سميح دغيم

82

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ذلك المجموع تارة بحيث يكون مصدرا للأثر ، وأخرى بحيث لا يكون مصدرا له مع أنّه لم يتميّز أحد الوقتين عن الآخر بأمر ما البتّة ، فيكون هذا قولا بترجّح الممكن لا عن مرجّح وهو محال ، فثبت أنّ عند حصول ذلك المرجّح يستحيل أن يكون صدور ذلك الأثر جائزا ، وأمّا أنّه لا يكون ممتنعا فظاهر ، وإلّا لكان مرجّح الوجود مرجّحا للعدم وهو محال ، وإذا بطل القسمان ثبت أنّ عند حصول مرجّح الوجود يكون الأثر واجب الوجود . ( مفا 2 ، 49 ، 5 ) - جميع الألطاف مشترك فيه بين المؤمن والكافر ، فلو كان فاعل الإيمان وموجده هو العبد لكان العبد هو الذي أنقذ نفسه من النار ، واللّه تعالى حكم بأنّه هو الذي أنقذهم من النار ، فدلّ هذا على أنّ خالق أفعال العباد هو اللّه سبحانه وتعالى . ( مفا 8 ، 165 ، 5 ) - إنّ أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى ، لأنّ أفعال العباد من جملة ما في السماوات والأرض . فوجب أن تكون أفعال العباد للّه تعالى ، وليس المراد من كونها للّه تعالى أنّها مفعولة للّه لأجله ولغرض طاعته ، لأنّ فيها المباحات والمحظورات التي يؤتى بها لغرض الشهوة واللذّة ، لا لغرض الطاعة ، فوجب أن يكون المراد من قولنا إنّها للّه أنّها واقعة بتكوينه وتخليقه وهو المطلوب . ( مفا 20 ، 49 ، 10 ) أفعال عبثيّة - الأفعال العبثيّة صادرة لا عن الداعي ، فإنه لا منفعة للإنسان في أن يتعبّث بالتبنة الملقاة في الطريق وأن يتعبّث بشعرة واحدة من شعرات لحيته . ( ش 1 ، 188 ، 34 ) أفعال النفس الناطقة - ذكر ( ابن سينا ) أنّ الأفعال التي تصدر عن النفس الناطقة بمشاركة البدن والقوى البدنية ، أمران : أحدهما : التعقّل . والثاني : الرويّة في الأمور الجزئيّة فيما ينبغي أن يفعل وما لا ينبغي أن يفعل ، بحسب الاختيار . ولقائل أن يقول : أتريد بهذا التعقّل إدراك الكلّيات ، أو إدراك الجزئيات ؟ فإن أردت به إدراك الكلّيات ، فهذا القسم قد جعلته فعلا يصدر من مجرّد ذاتها من غير حاجة إلى البدن . وإن أردت به إدراك الجزئيّات ، فقد زعمت فيما سبق : أنّ إدراك الجزئيّات لا يحصل إلّا للقوى الجسمانيّة ، فكيف أسندته الآن إلى جوهر النفس الناطقة ؟ أما الثاني وهو الرويّة في الأمور الجزئية . فهذا أيضا من الكلام العجيب . وذلك لأنّه يقال : هل تقول بأن النفس تدرك الجزئيات أو لا ؟ فإن قلت به فحينئذ يبطل ما ذكرته في الفصل المتقدّم من أنّ إدراك الجزئيات لا يحصل إلّا للقوى الجسمانية . وإن لم تقل به فحينئذ يمتنع كون النفس مترويّة فيها . ( شر 2 ، 272 ، 6 ) أفعال نفسانيّة - الذكور أقوى في الأفعال النفسانيّة من الأنثى ، والمراد بالأفعال النفسانيّة جودة الذهن وحسن الرويّة والقدرة على تحصيل العلوم . ( ف ، 115 ، 7 ) إفك - يقال : أفكه يأفكه إفكا إذا صرفه ، والإفك